أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

77

معجم مقاييس اللغه

ويقال ألقت الشاةُ حضِيرتَها ، وهي ما تُلْقِيه بَعد الولَد من المَشيمة وغيرها . وهذا قياسٌ صحيح ، وذلك أنّ تلك الأشياء تُسَمَّى الشُّهُود ، وقد ذكرت في بابها . وحَضْرَةُ الرّجُل : فِناؤه . والحَضيرة : ما اجتمع من المِدّة في الجُرح . ويقال : حَضَرت الصلاة ، ولغة أهل المدِينةَ حضِرت . وكلهم ، يقول تحضُر . وهذا من نادر ما يجئ من الكلام على فَعِل يفعُل . وقد جاءت فيه من الصحيح غير المعتل كلمةٌ واحدة وقد ذكرت في بابها « 1 » . ويقال رجل حَضِرٌ إذا كان لا يصلحُ للسّفَر . وهذا كقولهم رجلٌ نَهِرٌ ، إذا كان يصلحُ لأعمال النّهار دونَ الليل . قال : * لست بليلىًّ ولكني نَهِرْ « 2 » * ويقولون : إنّ الحَضْرَ شحمةٌ في المَأْنة « 3 » وفوقَها . وممّا شذّ عن الباب الحَضْر ، وهو حصنٌ ، في قول عدىّ : وأحْو الحَضْر إذْ بَنَاهُ وإذ دِجْ * لةْ تُجَبى إليه والخابورُ « 4 » ومن الشاذّ ، ويجوز أن يحمل على ما قبلَه حَضَارِ « 5 » ، وهو كوكب . والعرب تقول : « حَضَارِ والوزنُ مُحْلِفان » ؛ وذلك أنَّ الناس يحلفون عليهما أنهما سُهَيْل « 6 » لأنهما يشهانه . والمُحْلِف : الشئ الذي يُحْوِج إلى الحَلْفِ . قال :

--> ( 1 ) كذا . ولم يعين موضع ذكرها . وقد ذكر ابن خالويه خمسة أحرف جاءت على فعل يفعل وعى : دمت أدوم ، ومت أموت ، وفضل بفضل ، ونعم ينعم ، وقنط يقنط انظر ( ليس في كلام العرب ) ص 13 . ( 2 ) أنشده في اللسان ( نهر ) وكتاب سيبويه ( 2 : 91 ) والمخصص ( 9 : 51 ) . ( 3 ) ؟ ؟ ؟ المأنة : طفطفة ، وهي الحاصرة . وقيل لمأنة السرة وما حولها ، وقيل لجمة تحت السرة إلى ؟ ؟ ؟ العانة . وجاء في اللسان : « والحضر شحمة في العانة وفوقها » . ( 4 ) معجم البلدان في رسم ( الحضر ) . ( 5 ) في الأصل : « الحضار » ؛ تحريف ، صوابه في اللسان والمحمل . ( 6 ) في الأصل : « بهما سهين » ، صوابه في المحمل .